علي بن عبد الكافي السبكي
100
شفاء السقام
احتماله بالنسبة إلى الإسناد المذكور ، ولا يلزم من ذلك أن يكون المتن في نفسه منكرا ، ولا موضوعا . وقد ذكره ابن الجوزي في ( الموضوعات ) ( 1 ) وهو سرف منه ، ويكفي في الرد عليه ما قاله ابن عدي . وقال ابن الجوزي : عن الدارقطني أن الحمل فيه على محمد بن محمد بن النعمان ، لا على جده . وكلام الدارقطني الذي ذكرناه محتمل لذلك ، ولأن يكون المراد تفرد النعمان ، كما قاله ابن عدي . وأما قول ابن حبان : إن النعمان يأتي عن الثقات بالطامات ( 2 ) ، فهو مثل كلام الدارقطني ، إلا أنه بالغ في الانكار ، وقد روى ابن حبان في كتاب ( المجروحين ) عن أحمد بن عبيد ، عن محمد بن محمد . وقول ابن الجوزي في كتاب الضعفاء : ( إن الدارقطني طعن في محمد بن محمد ابن النعمان ) ( 3 ) ، فالذي حكيناه من كلام الدارقطني رحمه الله هو الانكار ، لا التضعيف . فتحصل من هذا إبطال الحكم عليه بالوضع ، لكنه غريب ، كما قال الدارقطني ، وهو لأجل كلام ابن عدي صالح لأن يعتضد به غيره . وهذا الحديث كان ينبغي تقديمه بعد الأول ، لكونه من طريق نافع ، ولكنا أخرناه لأجل ما وقع فيه من الكلام . ومما يجب أن يتنبه له : أن حكم المحدثين بالإنكار والاستغراب ، قد يكون بحسب تلك الطريق ، فلا يلزم من ذلك رد متن الحديث ، بخلاف إطلاق الفقيه ( أن
--> ( 1 ) الموضوعات لابن الجوزي ( 2 / 217 ) . ( 2 ) المجروحين لابن حبان ( 3 / 73 ) ترجمة النعمان . ( 3 ) الضعفاء لابن الجوزي ( 3 / 97 ) رقم 3183 .